أصل ووصل

شعار أصل ووصل (الأصل والوحدة)

أصل ووصل (الأصل والوحدة)

(نصنع حاضرًا يصنع مستقبلًا أفضل)

الرؤية

يتطلع المشروع إلى أن يتيح لنا وعيٌ راسخ بتاريخنا المشترك أن نقترب من بعضنا بعضًا ونتعاون من أجل رفاه الإنسانية جمعاء.

الرسالة

يهدف المشروع إلى اتخاذ كل ما يمكن من إجراءات لإطلاق أنشطة توقظ الوعي المعاصر بالتاريخ المشترك، انطلاقًا من القناعة بأن الانتقال إلى مستقبل أفضل يتطلب منا إدراك وحدتنا الإنسانية.

الأنشطة

يشجّع مشروع أصل ووصل الأنشطة التي تخدم رسالة المشروع. وتشمل هذه الأنشطة المصريين وغير المصريين على حدٍّ سواء.

  1. نرعى رحلات للمصريين وغير المصريين لزيارة مصر القديمة والحديثة، بهدف قراءة الرسائل الكامنة في التراث المصري، سواء كانت معابد أو كنائس أو أديرة أو مساجد أو تماثيل أو بيوتًا أو لوحات أو أعمال خط عربي، إلخ.
  2. ندعم ورش العمل والدورات التدريبية، ونصمم دورات تعليمية قصيرة.
  3. ننظم منتديات ثقافية لنشر رؤية المشروع.
  4. نتواصل مع الأعمال الفنية العظيمة في كل مكان لتعزيز الصلة الثقافية بالعالم.
  5. نُعِدّ مرشدي رحلاتنا من خلال دورات تعليمية معتمدة من مؤسسة البناء الإنساني.
  6. نتعاون مع المؤسسات الأكاديمية عبر مشروعات مشتركة، مستخدمين مناهج متعددة التخصصات وعابرة للتخصصات.
  7. نشجع الحرف التي تعبّر عن الأصالة المصرية.
  8. ندعم المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية.
  9. ننتج أفلامًا تخدم رسالة المشروع ورؤيته.
  10. ننشئ قناة على يوتيوب.
  11. نشجع الكتابات الإبداعية وننشرها من خلال مؤسسة البناء الإنساني.
  12. ندعم المسابقات في الفنون والأدب والبحث.
  13. ننشر مجلة تجمع أوراقًا تدرس الحضارات من منظورات تاريخية وأنثروبولوجية واجتماعية وفنية وعلمية.

الخلفية والفلسفة

ينصب اهتمامنا في أصل ووصل على بناء تصور يجمع الناس كي يسهموا في تحسين أحوال الحياة الإنسانية، ليس محليًا فحسب، بل عالميًا أيضًا. ونحلم بإيجاد حضارة عالمية تصل بين الثقافات المختلفة في تناغم يحترم التنوع الثقافي وخصوصية كل ثقافة.

لم يكن من السهل علميًا التمييز بين الثقافة والحضارة. ومع ذلك، وبناءً على دراساتنا التي تشمل الأنثروبولوجيا والتاريخ وعلم الآثار وعلم النفس التحليلي والفلسفة والأديان، نعتقد أن الحضارة حالة من الوجود تصل الناس معًا بقيم مشتركة تمكّنهم من المضي بطرائق ديناميكية لبناء أثر دائم في بيئتهم. وبينما تكون الثقافة محلية، تمتلك الحضارة القدرة على التوسع خارج الإقليم الذي نشأت فيه. وهذا ممكن لأننا، نحن البشر، متصلون في المستوى الأعمق من لاوعينا.

الحضارة المصرية القديمة هي جذر التاريخ الإنساني. ومن المعروف أنها أثرت في الحضارات التي تلتها. ومن ناحية أخرى، وُلدت حضارات أخرى من جديد على هذه الأرض حين رحّب المصريون بالوافدين من شتى أنحاء العالم، واستوعبوا قيمهم، ومنحوهم جزءًا من روح مصر، ثم أرسلوا هذا الإبداع الجديد إلى أراضيهم الأصلية.

اكتشاف مصر العظيم للضمير حوّل الوعي الأخلاقي الإنساني. وقد نقل هذا التحول الناس من حالة الصراع من أجل البقاء إلى حالة استكشاف ذواتهم، وكذلك استكشاف الطبيعة والألوهية.

لا يزال الارتقاء بقيمة الضمير ضرورةً اليوم لتحسين الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا بعضًا. ويجب التنبه هنا إلى أن السلوك القاسي غير المتحضر ليس مرحلة تاريخية، بل هو طريقة للتعامل مع البشر والعالم الطبيعي. فما زالت مظاهر الاستبداد والتعدي وقتل الأبرياء تتجلى في عالم يشهد تقدمًا تقنيًا وعلميًا غير مسبوق. ويحتاج العالم إلى تذكير نفسه بالقيم التي تقف وراء نشوء هذه الحضارة القديمة.

من اللافت أن الحضارة المصرية قدمت للعالم رؤية تؤكد وحدة الحياة، التي تربط بين عوالم الإنسان والكون، باعتبار كل منهما امتدادًا للآخر. وهذه رؤية نحتاج إليها إذا أردنا البقاء.

إن قراءة التاريخ المصري من منظور يؤكد الاستمرارية والامتداد إلى الحضارات الأخرى من شأنها أن تخلق بيئة مواتية للسلام الاجتماعي على هذه الأرض، وأن تنشر هذه الروح في العالم.

قيمة هذا المشروع في حاضرنا:

يحتاج المصريون إلى اكتشاف قدراتهم الكامنة من خلال قراءة تاريخهم بطريقة تُظهر الاستمرارية بين الطبقات التاريخية المختلفة، بدءًا من الحضارة المصرية القديمة، ومرورًا بالعصور الوسطى حيث لعبت المسيحية والإسلام دوريهما في تأكيد المسار الروحي وإثرائه وتطويره. وتمنح هذه المعرفة المصريين الذين يعيشون اليوم اعتزازًا وثقة بالنفس. وتشجعهم على توظيف إبداعاتهم والتفاعل الإيجابي مع العالم من منظور متوازن. ولا حاجة بهم إلى الشعور بالدونية أمام الأمم الأخرى المتقدمة، كما لا يتعين عليهم تبني مواقف عدائية تجاه الآخرين.

إن قراءة التاريخ المصري بوعي الاستمرارية لا الانقطاع تجعل المصريين يرون الأرضية المشتركة التي تربطهم رغم اختلافاتهم الدينية والفكرية. وتقودهم هذه القراءة مباشرةً إلى التماس الإلهام من قلوبهم. ففيها يقيم الإيمان والنور، وفيها نجد ملاذنا الداخلي للسلام.

إن العمل المتناغم لتحقيق الأهداف المشتركة أحد الدروس العظيمة التي نتعلمها من المصريين في عصرنا الحديث، حيث تجعل النزعات المتمحورة حول الذات الناس يعملون في عزلة وروح منافسة. ونتيجة لذلك يعاني البشر انعدام الأمان والمخاوف والصراعات الداخلية، التي تنعكس في حياتهم في صورة ضغط وتوتر.

إن العمل معًا، لا على الصعيد الوطني فحسب بل على الصعيد الدولي أيضًا، لمواجهة المشكلات الإنسانية المشتركة، مثل الفقر وتغير المناخ وتناقص الموارد الطبيعية وغيرها من التحديات، مطلوب على وجه السرعة من أجل البقاء وإنقاذ كوكبنا.

أصل ووصل مشروع يتعامل مع الماضي من أجل صنع حاضر يصنع مستقبلًا أفضل.

معرض الصور